انضم ألينا

"نجمة الشرق" على عنق نسيبة بيكهام.. مطالب تركية باستعادتها


أثار ظهور ماسة تاريخية على عنق كلوديا هيفنر بيلتز، نسيبة نجم كرة القدم الإنجليزي ديفيد بيكهام، جدلا واسعا، وجدّد مطالب على وسائل التواصل الاجتماعي بفتح ملف المجوهرات التي اختفت من قصر يلدز عقب خلع السلطان عبد الحميد الثاني عام 1909.


وتزامنت المطالب مع إعادة نشر قصاصة من صحيفة "حرييت" التركية تعود إلى 13 نوفمبر 1962، حملت عنوان: "بيع ماسة قيمتها 5 ملايين ليرة سرقت من عبد الحميد"، وسط دعوات بحصر القطع المفقودة والتحقق من مصيرها، تمهيدا لاستعادة ما يثبت خروجه من القصر بطرق غير قانونية.



ورغم أن المنشورات تتحدث عن "ألماس عبد الحميد" باعتباره مجموعة واحدة، فإن الجدل يدور حول ماستين مختلفتين، انتقلتا خلال أكثر من قرن بين تجار المجوهرات والأثرياء في الشرق الأوسط والغرب.

"عين المعبود".. من قصر يلدز إلى خزائن الأثرياء

ويعتقد أن الماسة التي تناولتها صحيفة "حرييت" هي "عين المعبود"، وهي ماسة زرقاء فاتحة تزن 70.21 قيراطا، خرجت من مناجم غولكوندا الشهيرة في الهند.

وتقول الرواية التي نشرتها الصحيفة إن عبد الحميد الثاني اشترى الماسة وأدخلها مجموعته، قبل أن يسرقها أحد المحيطين به بعد خلعه، لتنتقل إلى فرنسا ثم إلى عدد من جامعي المجوهرات في أوروبا والولايات المتحدة.

وعرضت الماسة في مزاد بنيويورك في نوفمبر 1962، واشتراها الصائغ الأميركي هاري ليفنسون مقابل 375 ألف دولار، قبل أن تنتقل لاحقا إلى خزائن أحد أبرز جامعي التحف والمجوهرات في الشرق الأوسط.

وفي فبراير 2025، أصبحت الماسة محور نزاع أمام المحكمة العليا في لندن بين فرعين من عائلة ثرية في الشرق الأوسط، بعدما حاول أحدهما فرض حق شرائها مقابل 10 ملايين دولار، بينما قدرت وثائق القضية قيمتها بنحو 27 مليون دولار.

لكن الحكم البريطاني وصف تاريخ الماسة بأنه "غير مكتمل وغير مؤكد"، وأشار إلى أن ملكية عبد الحميد السابقة لها تظل ضمن الروايات التاريخية غير المحسومة، وفق رويترز.

"نجمة الشرق" تظهر عند نسيبة بيكهام

الماسة الثانية هي "نجمة الشرق"، وهي ماسة عديمة اللون وكمثرية الشكل تزن 94.78 قيراطا.

وظهرت الماسة، وفق خبراء المجوهرات، على عنق كلوديا بيلتز خلال زفاف ابنتها نيكولا من بروكلين بيكهام عام 2022، قبل أن ترتديها نيكولا نفسها خلال حفل "ميت غالا" في نيويورك عام 2023.

وتقول مصادر تاريخ المجوهرات إن "نجمة الشرق" كانت ضمن كنوز السلطان عبد الحميد، قبل أن تصل إلى دار كارتييه، ومنها إلى الأميركية إيفالين والش ماكلين، ثم الصائغ هاري وينستون.

وانتقلت الماسة لاحقا إلى خزائن الملك فاروق عام 1951، لكنها عادت إلى وينستون بعد خلع الملك المصري، بسبب عدم تسديد قيمتها.

ولا تؤكد عائلة بيلتز امتلاك "نجمة الشرق" رسميا، إلا أن خبراء قالوا إن الحجر وتصميم القلادة التي ارتدتها كلوديا يتطابقان مع قطعة "هاري وينستون" التاريخية، بحسب Natural Diamonds.

مطالب بفتح خزائن الأرشيف

يطالب متفاعلون على وسائل التواصل الاجتماعي وزارة الثقافة والسياحة التركية بفتح أرشيف قصر يلدز، وإعداد قائمة دقيقة بالمجوهرات التي كانت موجودة قبل خلع عبد الحميد، ثم مقارنتها بالقطع التي ظهرت لاحقا في المزادات والمجموعات الخاصة.

ولا توجد حتى الآن مطالبة رسمية معلنة من الحكومة التركية، أو دعوى قضائية من ورثة السلطان، لاستعادة "عين المعبود" أو "نجمة الشرق" تحديدا.

وخاض ورثة عبد الحميد خلال العقود الماضية دعاوى بشأن الأراضي والعقارات والأموال التي صودرت بعد خلعه، لكن تلك القضايا لم تشمل الماستين بالاسم.

وتوضح دراسة استندت إلى وثائق عثمانية أن غياب الفصل القانوني الواضح بين أملاك السلطان الشخصية وخزانة الدولة أضعف مطالب الورثة، وجعل تتبع المجوهرات التي انتقلت إلى تجار باريس ولندن أكثر صعوبة.

ويظل انتقال مطالب التواصل الاجتماعي إلى المحاكم مرهونا بالعثور على وثائق تثبت أن الماستين كانتا ملكا للسلطان أو للخزانة العثمانية، وأنهما خرجتا بالسرقة لا عبر بيع رسمي.

تم النشر بواسطة / محسن طه