انضم ألينا

سودانيون يتحركون لمحاصرة تنظيم الإخوان



أكدت قيادات قانونية ومدنية سودانية بدء تحرك واسع لحشد الدعم المعلوماتي والدبلوماسي والسياسي اللازم لوقف أنشطة عناصر وشبكات تنظيم الإخوان، المحلية والعابرة للحدود، والتي تشكل تهديدا كبيرا للأمن الدولي والإقليمي.

ويأتي ذلك بعد دخول تصنيف الولايات المتحدة لتنظيم الإخوان وواجهاته والشبكات المرتبطة به حيز التنفيذ يوم الاثنين.

وفي ديسمبر 2025، كشفت لجنة إزالة التمكين، التي تم تشكيلها في أعقاب سقوط نظام الإخوان في 2019، لموقع "سكاي نيوز عربية" عن احتفاظها بقاعدة بيانات متكاملة عن عضوية وأنشطة التنظيم.

ومن المتوقع أن يتبع قرار التصنيف الأميركي إصدار مذكرات توقيف دولية وقوائم عقوبات موسعة، إضافة إلى بيانات تكميلية حاسمة من وزارة الخزانة الأميركية والاتحاد الأوروبي، تتضمن قوائم سوداء بأسماء قيادات عسكرية وسياسية وفرت الغطاء العملياتي لكتيبة البراء والمجموعات المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان.

أهداف واسعة

تهدف تحركات القوى المدنية إلى وقف أنشطة التنظيم الهدامة واسترداد الأموال المنهوبة بطرق غير شرعية، والمقدّرة بمئات المليارات من الدولارات.

وقال خالد عمر، القيادي في تحالف صمود، إن دخول قرار التصنيف حيز التنفيذ يعني "انتقاله من كونه إعلانا سياسيا إلى قانون له تبعات ذات أثر واسع النطاق على الحركة الإرهابية".

وشدد عمر، في تغريدة على صفحته في فيسبوك، على أن العمل الجماعي لمحاصرة الحركة الإسلامية الإرهابية وإضعافها هو خطوة إلى الأمام في مسار طويل تسير فيه القوى المدنية لهزيمة "مخططات الجماعة الإرهابية التي أحالت حياة الشعب السوداني إلى جحيم".

وأكد عمر ضرورة العمل على التضييق على حراك التنظيم، الذي يوظف الانقلابات والحروب ويهدد الأمن والاستقرار، ومحاصرة الشبكات المالية التي تستخدمها الحركة في التسليح وأنشطتها الهدامة.

معلومات وملفات مهمة

قبل أن يتم حلها بعد انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021، تمكنت اللجنة من جمع معلومات وملفات فساد واسعة توثق آليات تمكين التنظيم ومصالحه المتداخلة على مدار أكثر من 30 عاماً، مما شكّل قاعدة بيانات متكاملة يمكن استخدامها لدعم أي جهة محلية أو دولية تعمل على كشف الحقائق.

وفي تصريحات سابقة لموقع سكاي نيوز عربية قال الأمين العام للجنة، الطيب عثمان يوسف، إن "الدولة العميقة" لا تزال قائمة، مشيرا إلى سيطرة فعلية للتنظيم على الجهاز الحكومي والخدمة المدنية.

وتمتد سيطرة تنظيم الإخوان إلى مؤسسات أمنية وعسكرية، إضافة إلى شبكة مصالح اقتصادية تضم تجاراً ومستوردين، وتدير شركات تعمل في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة وعدة دول آسيوية وأفريقية.

وبحسب محمد نور، الأمين العام للقيادة المركزية للضباط المتقاعدين "تضامن"، فإن غالبية دفعات الكلية الحربية التي تم استيعابها بعد عام 1989 كانت تضم عناصر مرتبطة بالتنظيم، ويشغل كثير منهم حالياً مناصب قيادية داخل الوحدات العسكرية.

تحرك شامل

اعتبر الناشط الحقوقي عمار نجم الدين أن دخول قرار التصنيف حيز التنفيذ يعني بداية تحرك محلي ودولي شامل لتفكيك بنية الإخوان.

وأضاف: "تأتي هذه التطورات لتضع نهاية لحقبة المناورة السياسية، وتكشف عن ملامح المرحلة القادمة التي ستشمل تدشين تحالف دولي لمكافحة الإرهاب في السودان، والعزل العسكري والسياسي الكامل لكافة المجموعات المرتبطة بتنظيم الإخوان".

ويقول نجم الدين إن البدء في هذه الإجراءات يعني "رفع الغطاء الدولي عن أي سلطة أو واجهة سياسية تصر على التحالف مع التنظيم المصنف إرهابياً، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي".

وأوضح أن "الشروع في هذه الإجراءات يعني بداية نهاية الوجود الشرعي والمالي لتنظيم الإخوان في السودان، وتحويل كافة أذرعه العسكرية والمدنية إلى أهداف للملاحقة الدولية، وهو تحول بنيوي سينهي فوضى الحرب ويفرض واقعاً سياسياً جديداً يخلو من الإرهاب وواجهاته المستعارة".

تم النشر بواسطة / محسن طه