اخبار عربية

دبلوماسي إس رائيلي سابق يدعو إلى “انتداب مصري” على غ زة

دعا السفير الإس رائيلي السابق لدى القاهرة، يتسحاق ليفانون، في مقال نشرته صحيفة “معاريف” الع برية، مصر “إلى تحمل المسؤولية في قطاع غ زة بعد الانتهاء من الحرب مؤقتا”، على غرار “الانتداب البريطاني والفرنسي” في القرن الماضي.

ويكرر الدبلوماسي الإس رائيلي السابق أفكارا طرحت خلال الأسابيع الأخيرة، بشأن إدارة قطاع غ زة بعد انتهاء الحرب عليه، مثل إدارة مصر للقطاع، لكن مع إضافة تعديل يتمثل في فكرة “الانتداب”.

وأكدت مصر مرارا أن حل القضية الفلس طينية يتمثل في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، مع الرفض القاطع لتهجير الفلس طينيين.  وتقول القاهرة إن قطاع غ زة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلس طينية ومن الدولة المستقبلية.

“الحل المصري مؤقت”

لكن سفير إس رائيل السابق لدى القاهرة، يرى أن “الوجود العسكري لبلاده في غ زة بعد الحرب يشكّل مشكلة لها”، معتبرا أن “الحل هو وجود مؤقت لمصر، لضبط النظام في قطاع غ زة والإشراف على إعادة إعماره”.

ويأتي ذلك على غرار انتداب الدول الكبرى الذي فُرض على فلس طين وسوريا ولبنان والعراق وشرق الأردن، بعد الحرب العالمية الأولى وسقوط الدولة العثمانية، بصورة مؤقتة كما قالت الدول الكبرى آنذاك،  “من أجل الأخذ بيدها في سبيل استكمال عناصر استقلالها”.

وطبقا للدبلوماسي السابق، “فإنهم في إس رائيل وفي خارجها بدأوا بالتفكير في غزة بعد انتهاء الحرب، ويطروح أسئلة من قبيل: ما هو النظام الذي سيقام هناك؟ وكيف سيكون شكله مقارنة بما كان تحت حكم ح ماس؟”.

وتابع:”مراكز الأبحاث وأجهزة الاستخبارات تحاول إيجاد الصيغة الأفضل (لحكم غ زة)، فيجب أن تكون غ زة، في ظل أي نظام لإعادة الإعمار، منزوعة السلاح”.

 ورفض يتسحاق ليفانون سيناريو عودة السلطة الفلس طينية إلى غ زة.

وقال إن ذلك سيشكل “وصفة لمشاكل وصراعات مستقبلية قد تضر إس رائيل أيضا، ولن تتمكن السلطة الفلس طينية من السيطرة على غ زة. فهي كانت هناك قبل أن يجري طردها، وعلاوة على ذلك، يتعين على السلطة الفلس طينية أن تتعامل مع ح ماس في الضفة الغربية، ومن غير المعقول تدمير نظام حم اس في غ زة من أجل رؤيته في السلطة الفلس طينية

استبعاد عودة الإس رائي ليين

وعن احتمال عودة الإس رائي ليين إلى غ زة، وبناء مستوطنات هناك من جديد، يقول السفير السابق: “ن الأفكار التي نسمعها عن عودة الإس رائلي ين إلى غ زة، وإعادة بناء مستوطنات غوش قطيف، أو أن يبقى الجيش الإس رائي لي في القطاع لفترة طويلة، هي وصفات لمشاكل مستقبلية، ولا بد من إيجاد حل لم نفكر فيه حتى الآن، ويبعد إس رائي ل عن دوامة غ زة”.

“انتداب مصري”

ويخلص يتسحاق ليفانون إلى أن مصر هي الحل، ويقول: “دعونا لا نبقي تواصل بيننا (الإس رائي ليون) وبين مع غ زة، وهنا تدخل مصر في الصورة بحصولها على انتداب على القطاع، على غرار الانتدابين البريطاني والفرنسي الذي كان في منطقتنا في القرن الماضي، وليس الهدف إعادة غ زة إلى مصر، بل إعطاء مصر تفويضا مؤقتا للوجود في غ زة، حيث تشرف مصر خلال هذه الفترة على بناء غ زة بمساعدة مالية دولية لتكون مختلفة عما هي عليه اليوم”.

 ويبرر السفير الإس رائ يلي السابق فكرته هذه، بأن “مصر تعرف غ زة وأهل غ زة يحترمون المصريين كثيرا، كما أن القاهرة تتمتع بخبرة ومعلومات كبيرة فيما يتصل بغ زة، وسوف تعمل على ترسيخ النظام لصالح إعادة تأهيلها

 وختم مقاله بالقول: “من الممكن أن يبدو اقتراح الانتداب المصرى على غ زة خياليا في هذه اللحظة، بل وصعب التنفيذ”، لكنه اعتبر أن الأمر قد يتحقق في نهاية المطاف، لأنه “يخدم مصالح مصر”، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى