أخبار مصر

أول اعتراف رسمي لـ إس رائيل بالتخطيط لنقل الفلس طينيين إلى سيناء

اعترفت إس رائيل، بأن إحدى وزاراتها صاغت اقتراحا لنقل سكان قطاع غ زة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، إلى شبه جزيرة سيناء المصرية، وهو الأمر الذي واجهته القاهرة بقوة وشددت على رفضها تهجير الفلس طينيين من أراضيهم.

وبحسب صحيفة تايمز أوف إس رائيل، اليوم الثلاثاء، اعترف مكتب رئيس الوزراء  بنيامين نتنياهو، بالتقرير الذي أعدته وزارة الاستخبارات في إس رائيل حول هذا الأمر، لكنه قلل منه ووصفه بأنه مجرد ورقة مفاهيمية.

الوثيقة المنسوبة لوزارة الاستخبارات الإس رائيلية وهي وزارة صغيرة تجري أبحاثا ولكنها لا تضع السياسات مؤرخة بـ13 أكتوبر، أي بعد 6 أيام من هجوم حم اس، وتم نشرها لأول مرة بواسطة موقع إخباري محلي، وتعرض فيها الوزارة ثلاثة بدائل لإحداث تغيير كبير في الواقع المدني في قطاع غ زة في ضوء جرائم حماس التي أدت إلى الحرب، بحسب تعبيرها.

وتقترح الوثيقة نقل السكان المدنيين في غ زة إلى مدينة خيام في شمال سيناء، ثم بناء مدن دائمة وممر إنساني غير محدد، وإنشاء منطقة أمنية داخل إس رائيل لمنع النازحين الفلس طينيين من الدخول، ولم يذكر التقرير ما الذي سيحدث لغ زة بمجرد إخلائها من السكان، لكن مؤلفيه يعتبرون أن هذا البديل

هو الأفضل لأمن إس رائيل.

لكن تقليل الحكومة الإس رائيلية من جدية التقارير يتعارض مع ما كشفته صحيفة فاينانشال تايمز أمس، بأن نتنياهو سعى لإقناع قادة أوربيين بالضغط على مصر لقبول اللاجئين من غ زة.

وكشفت الصحيفة، أن الفكرة التي طرحها نتنياهو، في اجتماعات مع مسئولين أوروبيين الأسبوع الماضي، طرحتها دول من بينها جمهورية التشيك والنمسا في مناقشات خاصة أدت إلى قمة زعماء الاتحاد الأوروبي يومي

الخميس والجمعة، ورفضت الدول الأوروبية الرئيسية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، هذا الاقتراح ووصفته بأنه غير واقعي، ويلقى رفضا ومقاومة مستمرة من المسئولين المصريين، حتى ولو كان بشكل مؤقت.

وقال دبلوماسي غربي، لصحيفة فاينانشال تايمز: لقد أكد نتنياهو بقوة أن الحل هو أن يأخذ المصريون سكان غ زة على الأقل خلال الصراع، لكننا لم نأخذ الأمر على محمل الجد لأن الموقف المصري كان ولا يزال واضحا للغاية، وهم لن يفعلوا ذلك.

ومن جانبه قال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلس طيني محمود عباس، تعليقا على تقرير وزارة الاستخبارات الإس رائيلية: نحن ضد النقل إلى أي مكان وبأي شكل من الأشكال، ونعتبره خطا أحمر لن نسمح بتجاوزه، ما حدث عام 1948 لن نسمح بحدوثه مرة أخرى، مؤكدا أن النزوح الجماعي سيكون

بمثابة إعلان حرب جديدة.

ويتماشى هذا التوجه الفلس طيني مع ما أعلنته مصر والأردن، منذ الساعات الأولى للحرب الحالية على غ زة، حيث أكدت البلدان على لسان زعيميهما أن القاهرة وعمان لن تقبلان أبدا بتهجير الفلس طينيين من أراضيهم، وأنه خط أحمر.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن التدفق الجماعي للاجئين من غ زة سيقضي على القضية الفلس طينية، فيما قال الملك عبد الله، عاهل الأردن، إن تهجير الفلس طينيين من أراضيهم خط أحمر للأردن ومصر.

ونقل تقرير صحيفة تايمز أوف إس رائيل، أن هذه الوثيقة تهدد بالإضرار بالعلاقات مع شريك رئيسي، واصفة إياها بالخطأ الفادح، وقد تتسبب في صدع استراتيجي بين إس رائيل ومصر، مشيرة إلى أهمية العلاقات في هذه المرحلة المهمة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى